Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤١٧مسألة.
- 24 - التلفظ بالطلاق دون قصده، وهل هو طلاق قضاء؟ اختلف العلماء في الرجل إذا جرى لفظ الطلاق على لسانه من دون أن يكون له قصد بإيقاعه فقال جابر بن زيد: ينظر أمره، فإن كان قال ذلك في حال الغضب أو عند سؤال المرأة طلاقها لم يقبل قوله في الحكم، لأن لفظه ظاهر في الطلاق، وقرينة الحال تدل عليه فكانت دعواه مخالفة للظاهر من وجهين، فلا تقبل. وإن لم تكن في هذه الحال فإنه يقبل قوله ولا يحكم بطلاق. نقل ذلك ابن قدامة (1)
وهو قول الشعبي والحكم، وقال به أحمد ومالك وخالف قوم فقالوا: لا يقبل قوله، وهو قول الشافعي، لأنه يدعي خلاف ما يقتضيه الظاهر في العرف، فلم يقبل في الحكم، كما لو أقر بعشرة ثم قال زيوفًا، فأما إن صرح بذلك في اللفظ فقال طلقتك من وثاقي أو سرحتك من يدي، فلا يقع الطلاق لأن ما يتصل بالكلام يصرفه عن مقتضاه، كالاستثناء والشرط. (2)
(1) المغني: ج 8 ص 265 - الشرح الكبير: ج 8 ص 277
(2) المجموع: ج 16 ص 99.
417