فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٤١٨

مسألة - 25 - هل يقع الطلاق في حالة الشك؟

وذلك مثل أن يحلف الرجل على أمر قد اختلف الناس فيه، ولا يعلم من المصيب منهم، كرجل قال: كل امرأة لي بالبصرة طالق. وكانت امرأته موجودة في سفوان (1)

فأهل الشام والحجاز يزعمون أنها من البصرة. وأهل البصرة يزعمون أنها ليست من البصرة.

فروي عن الإمام في هذه القضية بعينها أنه لم ير فيها طلاقا ولعله كان لا يرى أن يفرق بين الرجل وامرأته إلا باليقين

وروي عن ابن عمر أنه يرى فيها التفريق. لأنه كان يفرق بالشك ويجمع

باليقين

(2)

(1) سفوان: بفتح أوله وثانيه وآخره نون. ماء على قدر مرحلة من باب المربد بالبصرة. وبه ماء كثير

السافي – وهو التراب – وأنشد أعرابي فيه:

وأنشد آخر:

جارية بسفوان دارها

يا حبذا سفوان من متربع

تمشي الهوينا مائلا خمارها

إذ كان مجتمع الهوى سفوان

قال الأصمعي: هرب بعض البصريين من بعض الطواعين، فركب على حمار ومضى بأهله نحو سفوان.

فسمع غلاما له أسود يحدو خلفه وهو يقول:

إن يسبق الله على حمار

أو يأتي الحين على مقدار

ولا على ذي سيعة مطار

قد يصبح الله أمام الساري

فلما سمع ذلك رجع بهم (الحيوان: ج 3 ص 471). وسفوان أيضا: واد من ناحية بدر. قال ابن إسحق: لما أغار كرز بن جابر على لقاح رسول الله علي وعلى سرح المدينة، خرج رسول الله حتى بلغ واديا يقال له سفوان من ناحية بدر ففاته كرز ولم يدركه، وهي غزوة بدر الأولى في جمادى الأولى سنة اثنتين للهجرة. (معجم البلدان ج 3 ص 225 و 317).

(2) غريب الحديث: ج 2 ص 318 و 505.

418