Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠مسألة - 27 - في طلاق السكران: اختلف العلماء في هذه المسألة:
فقال جابر بن زيد، في القول الراجح عنه، بعدم وقوعه عنه، بعدم وقوعه. نقله العيني
(1)
والزيلعي وروي هذا القول عن ابن عباس وعطاء وطاوس وغيرهم. وهو قول الجعفرية والظاهرية والليث وإسحق والمزني، واختاره الطحاوي. وقالوا إن السكران بمنزلة المعتوه، وطلاق المعتوه لا يقع بالإجماع. فهذا مثله وقالت طائفة أخرى بوقوع طلاق السكران. وهي رواية أخرى عن جابر بن
(2)
زيد. نقلها ابن حزم وقال بهذا جماعة من الفقهاء والأئمة، منهم سعيد بن المسيب والحسن
والنخعي والشعبي
وبه قال مالك وأبو حنيفة، والأوزاعي، وهو الراجح عن الشافعي وسبب الخلاف يرجع إلى أن الذين أوقعوا الطلاق ربطوا بين سبب السكر وبين أثره فقالوا: إذا كان السكر أمرا مباحا كما لو شرب الخمر للتداوي أو شربها مكرها، فلا يقع طلاقه، أما إذا شربها لغير ذلك فالطلاق واقع وتصرفاته في حالة السكر
تعتبر صحيحة.
واحتج الأولون بالقياس المتقدم من أن السكران بمنزلة المعتوه. كما استدلوا بحديث رواه البخاري وغيره، أن حمزة الله حمزة رضي عنه سكر وقال للنبي ع الما دخل عليه هو وعلي: وهل أنتم إلا عبيد لأبي؟ فتركه النبي الله ولم يلزمه حكم مع أنه لو قالها غير سكران لكان كفرا كما قال ابن القيم
تلك الكلمة
،
(1) عمدة القاري: ج 20 ص 251 - نصب الراية: ج 3 ص 224.
(2) المحلى: ج 10 ص 208.
420