فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٢٦

مسألة - 29 - في طلاق المبرسم والمعتوه:

الراء

المبرسم لغة هو المصاب بعلة يهذي فيها تسمى: البرسام، بكسر الباء وإسكان، وهو الذي خولط في عقله. وقيل هو من نزل به بلاء (1) فروي عن الإمام جابر بن زيد أنه قال: إن طلاق المبرسم لا يجوز. نقل ذلك البيهقي في سننه والشوكاني في نيل الأوطار (2)

وهو قول النخعي وأبي قلابة. وقال ابن قدامة: أجمع أهل العلم على أن الزائل العقل، بغير سكر أو ما في معناه، لا يقع طلاقه. روي ذلك عن عثمان وعلي وسعيد بن المسيب والحسن والشعبي وغيرهم. وهو قول الأئمة: مالك والشافعي وأصحاب الرأي

وأساس ذلك قوله عليه السلام: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى

يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق». رواه الجماعة وروي من جهة أخرى عن جابر بن زيد أنه قال يلزم طلاق المعتوه، نقل ذلك

(3)

طفيش في شرح النيل وهو قول ضمام من الإباضية، خلافا للإمام أبي عبيدة. والمعتوه: هو من يجن تارة ويصحو أخرى. وهو المختلط العقل

ولعلهم ألزموه بطلاقه إذا تبين أنه طلق حال صحوه، أما إذا ثبت طلاقه في

حال جنونه، فإنه لا يقع طلاقه بالإجماع

(4)

(1) شرح النيل: ج 7 ص 504 – وفقه النخعي: ص 476 (2) السنن الكبرى: ج 7 ص 350 - نيل الأوطار: ج 6 ص 251.

(3) شرح النيل: ج 7 ص 504

(4) شرح النيل: ج 7 ص 504 - المغني: ج 8 ص 254.

426