Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧مسألة - 30 - طلاق العبد بيده أو بيد سيده:
حزم
ذهب الإمام جابر بن زيد إلى أن طلاق العبد بيد سيده. نقله عنه الإمام ابن فقد روي عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء أنه قال لا طلاق لعبد إلا بإذن
سيده، فإن طلق اثنتين لم يجزه سيده إن شاء.
وهو قول جابر بن عبد الله، وابن عباس.
وقال آخرون: إن العبد إذا تزوج بإذن سيده، فالطلاق بيده. ولا يملك سيده التفريق بينه وبين زوجته من غير رضاه. وهو قول سعيد بن المسيب. وهذا قول جمهور العلماء: عمر وعلي وعبد الرحمن بن عوف وابن عمر وشريح والحسن وابن حزم وغيرهم. وإليه ذهب الأئمة الأربعة مالك وأبو حنيفة والشافعي وابن
حنبل
وحجة هؤلاء ما روي عن ابن عباس قال: أتي النبي عل رجل فقال: ه يا رسول الله، إن سيدي زوجني أمته أمته، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها قال: فصعد رسول الله الله المنبر فقال: يا أيها الناس ما بال أحدكم يزوج عبده أمته ثم يريد أن يفرق بينهما؟ إنما الطلاق لمن أخذ بالساق.
رواه ابن ماجه. والدارقطني والبيهقي والطبراني وإسناده ضعيف
ومع ذلك فإن ظاهر الآيات القرآنية يؤيد هذا الموقف، فليس لغير الزوج أن
427
(2)
يطلق عليه بغير رضاه
230 10
ص
(1) المحلى: ج (2) فقه الإمام ابن المسيب: ج 3 ص 296