فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

مسألة - 31 - حكم الطلاق الثلاث بلفظ واحد:

اختلف العلماء في هذه المسألة

الطلاق، وإنما يقع مرة

فروي عن الإمام جابر بن زيد أن الطلاق لا يتبع واحدة فقط. نقله الشوكاني (1) وروى ابن قدامة أن جابرا كان يقول: من طلق

البكر ثلاثا فهي واحدة (1) هذا. روي عن علي وابن عباس وطاوس والهادي

والباقر والناصر. وإليه ذهب جماعة من المتأخرين منهم ابن تيمية وابن القيم

،

وجماعة من المحققين، ونقلت الفتوى بذلك من جماعة من مشائخ قرطبة ونقله ابن المنذر عن جماعة من أصحاب ابن عباس كعطاء وعمرو بن دينار، وحكي عن

بعض الصحابة مثل عبد الله بن مسعود وعبد الرحمن بن عوف، والزبير

وهو قول الإباضية، سواء نوى المطلق ثلاثا أو لم ينوه (2) والزيدية (3) واستدل

هذا الفريق بما وقع في حديث ابن عباس عن ركانة أنه (طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد، فحزن عليها حزنا شديدا، فسأله النبي الله كيف طلقتها؟ فقال: ثلاثا في مجلس واحد، فقال له الله: (إنما تلك واحدة فارتجعها) أخرجه أحمد وأبو

يعلى وصححه. واستدلوا أيضا بما روى طاوس عن ابن عباس قال: «كان الطلاق على عهد رسول الله لا وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر: إن الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم) رواه أحمد ومسلم.

(1) نيل الأوطار: ج 6 ص 245 - الشرح الكبير: ج 8 ص 260.

(2) جامع ابن بركة: ج 2 ص 182 - شرح النيل: ج 7 ص 461 - المدونة الكبرى ج 2 ص 97. (3) الدوحة الندية: ج 2 ص 52 - 54.

428