فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٣٠

واستدلوا أيضا بأن الطلاق الثلاث طلاق بدعي، والطلاق البدعي لا يقع. بحجة حديث ابن عمر فإنه: (طلق امرأته وهي حائض، قال عبد الله: فردها على رسول الله الا الله، ولم يرها شيئا، أخرجه أحمد وأبو داود، والنسائي واستدلوا بقوله ع: ه من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) وهو

الله

حديث صحيح شامل لكل مسألة مخالفة لما عليه أمر رسول الله عل: قالوا إن الله لم

يشرع هذا النوع من الطلاق ولا أذن فيه فليس من شرعه وأمره.

(1)

وممن ذهب إلى عدم وقوع الطلاق البدعي: ابن تيمية وابن القيم وذهبت طائفة أخيرة: إلى أن المطلقة إن كانت مدخولة وقعت الثلاث، وإن

لم تكن مدخولة فواحدة

وهي رواية ثانية عن جابر بن زيد: نقلها ابن قدامة وابن حزم

وهو قول منسوب لسعيد بن جبير وطاوس وعطاء وعمرو بن دينار وحجتهم حديث ابن عباس حين سأله أبو الصهباء قائلا «أما علمت أن الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثا قبل أن يدخل بها جعلوها واحدة» الحديث – رواه أبو داود. ووجهوا ذلك: بأن غير المدخول بها تبين إذا قال لها زوجها أنت طالق. فإذا قال ثلاثا لغا العدد لوقوعه بعد البينونة

(1) نيل الأوطار: ج 6 ص 247 - 248 الأشراف للبغدادي: ج 2 ص 123 فقه سعيد بن المسيب: ج 3 ص

306 وما بعدها تحفة الفقهاء: ج 2 ص

-

256

(2) المغني: ج 8 ص 243 - الشرح الكبير: ج 8 ص 260 - المحلى: ج 10 ص 175 – القرطبي: ج 3 ص

430

133