Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٣١مسألة - 32 - في الطلاق الثلاث إذا وقع فيه خلاف:
إذا طلق الرجل ثلاثا، فسمعت زوجته ذلك، أو ثبت عندها بقول عدلين، هل يقع طلاق
فقال جابر بن زيد: تفر منه ما استطاعت، وتفتدي منه بكل ما يمكن نقل
(1)
ذلك عنه ابن قدامة في الشرح الكبير، والمغني، ونقله صاحب المجموع وهو قول حماد بن أبي سلمة، وابن سيرين. وقال الحنابلة: لا يحل لها أن تمكنه من نفسها، وأن عليها أن تفر منه ما استطاعت، وتمتنع منه إذا أرادها، وتفتدي منه إن قدرت. قال أحمد: لا يسعها أن تقيم معه. فإن أجبرت على ذلك فلا تتزين له ولا تقربه
وتهرب إن قدرت، وإن شهد عندها عدلان غير متهمين فلا تقيم معه وهذا قول أكثر أهل العلم: الثوري، وأبي حنيفة، وأبي يوسف وأبي عبيد ومالك وغيرهم.
وقال الحسن والزهري والنخعي: يستحلف الرجل ثم يكون الإثم عليه قال ابن قدامة: والصحيح ما قاله الأولون، لأن هذه تعلم أنها أصبحت أجنبية عنه محرمة عليه، فوجب عليها الامتناع والفرار منه كسائر كسائر الأجنبيات. قالوا: وهكذا يكون الحكم لوادعى رجل نكاح امرأة كاذبا، وأقام بذلك شاهدى زور فحكم له الحاكم بالزوجية، أو لو تزوجها تزويجا باطلا فسلمت إليه بذلك فالحكم في هذا كالحكم في المطلقة ثلاثا
(1) الشرح الكبير: ج 8 ص 465 - المغني: ج 8 ص 440 - المجموع: ج 16 ص 261.
431