Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٣٢مسألة - 33 - في الرجل يقول لامرأته أنت برية أو خلية أو بائن أو نحو ذلك من
أنواع الكنايات في الطلاق:
اختلف علماء السلف في هذه المسألة:
فروي عن الإمام جابر بن زيد أنه قال: (هو طلاق واحد، وإن الزوج
أملك». نقله أبو غانم الخراساني (1)
وهو قول عمر، وعبد
الله
بن عباس
قال ابن بركة: إذا أراد به الطلاق فهو طلاق، ونسبه إلى أكثر علماء
الإباضية (2)
وهو قول أبي حنيفة والشافعي وأحمد، فكلهم يرون أن هذا النوع من الطلاق يفتقر إلى نية أو دلالة وأنه إذا لم ينو الطلاق لم يقع (3) وذلك لأنه تكلم بكلام محتمل، وبدون نية يكون الطلاق مشكوكا فيه، إلا أن الحنفية قالوا هو طلاق بائن، نوى واحدة أو اثنتين، وهي عندهم من باب الطلاق بالمجاز. أما الشافعي هي طلقة رجعية لأنه من باب الكنايات لأنه من با وذهب فريق آخر من العلماء إلى أنه طلاق ثلاث. روي ذلك عن علي وابن
فقال
(4)
عمر وزيد بن ثابت وقال مالك: والكنايات الظاهرة مثل قوله: أنت خلية أو برية وحرام وبائن وما أشبه ذلك إنها ثلاث تطليقات. فإذا قال لها مبتدئا أو مجيبا لها عن سؤالها إياه الطلاق يكون طلاقا، ولا يقبل منه إن قال لم أرد به وإنه إذا نوى بشيء من هذه
(1) المدونة الكبرى: ج 2 ص 90.
(2) جامع ابن بركة: ج 2 ص 167.
(3) رحمة الأمة في اختلاف الأئمة: ج 2 ص 52. (4) المغني: ج 8 ص 271 - المبسوط: ج 6 ص 72.
432