Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٣٨مسألة - 36 - تعليق الطلاق على وقت أوصفة:
اختلف العلماء فيما إذا وقع الطلاق على وقت معين أو على صفة كقوله أنت طالق إذا طلعت الشمس أو إذا وضعت حملك.
(1)
فروي عن الإمام جابر أنه قال: لا يقع الطلاق في الحال إلى أن يأتي الزمن المعلق عليه، أو تتحقق الصفة - نقله ابن قدامة وابن حزم روي ذلك عن ابن عباس وعطاء والنخعي والثوري وإسحق وأبي عبيد. وإليه ذهب الأئمة: أبو حنيفة والشافعي وأحمد وحجتهم ما روي عن ابن عباس كان يقول في الرجل يقول لامرأته أنت طالق إلى رأس السنة، قال: يطأ فيما بينه وبين رأس السنة.
ولأنه إزالة ملك يصح تعليقه بالصفات. فمتى علقه بصفة لم يقع قبلها
كالعتق
وقال آخرون: يقع الطلاق منجزا في الحال. فمن قال لامرأته إذا مضت سنة فأنت طالق، وقع طلاقه في الحال.
وهو مذهب سعيد بن المسيب، والحسن والزهري وقتادة
وقال به الإمام مالك. جاء في الأشراف: إذا طلق إلى أجل آت لا محالة كمجيء السنة والشهر وقع منجزا، بدليل أن كل توقيت لإباحة الوطء بأجل لا بد أن يأتي فإن الاستباحة تنتفي كالنكاح في المتعة (2)
وذهب ابن حزم إلى أن الطلاق المعلق بوقت أو صفة لا
يقع
مطلقا (3)
(1) المغني: ج 8 ص 318 - المحلى: ج 10 ص 214
(2) الأشراف: ج 2 ص 132
(3) المحلى: ج 10 ص 213
438