Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩مسألة - 37 - إذا قال لأجنبية: إذا تزوجتك فأنت طالق. هل يقع طلاقه؟ روي عن الإمام أنه قال: إذا قال ذلك فتزوجها لا تطلق، لأنه مطلق ما لا يملك. نقله الإمام البخاري وابن قدامة، وشارح النيل
وقال به أكثر أهل العلم منهم ابن عباس وعلي وجابر بن عبد الله وسعيد بن المسيب وابن جبير والحسن وعطاء. وهو قول الشافعي وابن المنذر وأحمد في
رواية عنه
واحتجوا بما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله: (لا نذر لابن آدم فيما لا يملك، ولا عتق فيما لا يملك، ولا طلاق لابن آدم فيما لا يملك) رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن وهو أحسن ما روي في
هذا الباب.
رجلا قال للنبي عل: يا رسول الله إن أمي عرضت قرابة طالق إن تزوجتها. فقال: لا بأس تزوجها رواه الشيخ
وبما روي
أن
لأتزوجها فقلت
هي
طفيش ولم يسنده
وقال آخرون: يقع الطلاق. روي ذلك عن أحمد بن حنبل والثوري قالوا لأن الطلاق يصح تعليقه على الإخطار فصح على حدوث الملك، كالوصية. وهذا قريب من قول الأحناف. إلا أن هناك صورتين يجب التمييز بينهما: الصورة الأولى: أن يقول لأجنبية أنت طالق، فهذا كلام لغو. أو يقال له تزوج فلانة فيقول هي طالق. فلا يسمى هذا طلاقا قبل نكاح. الصورة الثانية: هي ما إذا قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق قالوا تطلق حين يتزوجها. واستدلوا بقول النبي ع لعمر بن الخطاب: حبس الأصل وسيل الثمرة، فدل على جواز
(1) عمدة القاري: ج 10 ص 247 - الشرح الكبير: ج 8 ص 379.
شرح النيل: ج 7 ص 239
439