Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٤٢مسألة - 39 - الحكم فيمن حرم زوجته أو أمته أو متاعه
اختلف العلماء فيمن حرم على نفسه زوجته على عدة أقوال بلغت عند بعض المفسرين إلى ثمانية عشر قولا أشهرها المذاهب التالية:
المذهب الأول: قال الإمام جابر بن زيد وهو الرأي الراجح عنه تحرم عليه زوجته بموجب حكمه على نفسه، وإنه يلزم عليه اجتنابها. روى ذلك عنه ابن القيم في أعلام الموقعين (1) وابن حزم في كتابه المحلى
(1)
ذلك عن علي بن أبي طالب وأبي هريرة والحسن وقتادة وغيرهم ولم وصح يذكر هؤلاء طلاقا ولا ظهارا ولا يمينا، بل ألزموه بموجب تحريمه
وروي عن جابر بن زيد قول آخر وهو أن ذلك القول هو بمثابة يمين يكفره ما يكفر اليمين. (نيل الأوطار ج 6 ص 280 - أحكام القرآن للجصاص: ج 3 ص
(465
وحجة هذا القول أن لفظة التحريم هي التي اقتضت التحريم فحرمت عليه
بمقتضى تحريمه.
المذهب الثاني: أن ذلك لغو وباطل لا يترتب عليه شيء، روي ذلك عن ابن عباس وهو أحد قولي مالك، واختاره أصبغ بن الفرج، وهو مذهب مسروق والشعبي وداود وجميع أهل الظاهر وأكثر أصحاب الحديث واستدلوا بقوله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ
}
وَهَذَا حَرَامٌ ك وبقوله تعالى: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ المذهب الثالث: أنها ثلاث تطليقات وهو قول آخر مروي عن علي وهو قول
زيد بن ثابت وابن عمر والحسن البصري
(1) ج 6 ص 280.
442