Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٤٣وحجة هؤلاء أن الزوجة لا تحرم عليه إلا بالثلاث. فكان وقوع الثلاث من
ضرورة كونها حراما عليه
المذهب الرابع: الوقف في المسألة وروي ذلك عن علي أيضا والشعبي. وحجة هؤلاء أن التحريم ليس بطلاق، والزوج لا يملك تحريم الحلال وإنما يملك السبب الذي به تحرم وهو الطلاق. وهذا ليس بصريح في الطلاق ولا هو مما له عرف الشرع في تحريم الزوجة فاشتبه الأمر فيه
المذهب الخامس: إن نوى به الطلاق فهو طلاق، وإن لم ينوه كان يمينا وهو قول طاوس والزهري والشافعي
وحجة هذا القول أنه كناية في الطلاق، فإن نوى الطلاق كان طلاقا وإن لم ينوه كان يمينا لقوله تعالى: لا يَأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ كم. المذهب السادس: أن ذلك طلاق وهو أحد قولي مالك. ثم إن الزوجة إن كانت غير مدخول بها فهو ما نواه من الواحدة فما فوقها. وإن كانت مدخولا بها فهو ثلاث وإن نوى أقل منها
وحجة هذا القول أن اللفظ لما اقتضى التحريم وجب أن يترتب عليه حكمه
وغير المدخول بها تحرم بواحدة، والمدخول بها لا تحرم إلا بثلاث.
المذهب السابع: هو أنه إن وقع التحريم كان ظهارا ولو نوى به الطلاق وإن حلف به كان يمينا مكفرة. وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
وحجته في ذلك أنه إذا أوقعه كان قد أتى منكرا من القول وزورا وكان أولى بكفارة الظهار ممن شبه امرأته بالمحرمة. وإذا حلف به كان يمينا من الأيمان لما لو
443