Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٥٤مسألة - 44 - الخلاف فيما يصدق عليه الظهار:
أجمع الفقهاء على أنه إذا قال الزوج لزوجته: أنت علي كظهر أمي. فهو ظهار ويسمى بالظهار الصريح. وفي حديث خويلة، امرأة أوس بن الصامت أنه قال لها: أنت علي كظهر أمي فذكر ذلك لرسول الله الله، فأمره بالكفارة. ولكنهم اختلفوا في نوعين من أنواع الظهار)
(1)
1 فروي عن جابر بن زيد أن الرجل إذا شبه زوجته بظهر من تحرم عليه من ذوي رحمه، كجدته وعمته وخالته وأخته، فهذا ظهار. نقله ابن قدامة في كتابه
(2)
المغني وصاحب المجموع وروي ذلك أيضا عن عطاء والحسن والشعبي والنخعي والثوري، ومالك وأصحاب الرأي وهو قول الشافعي في الجديد. بينما قال في القديم: لا يكون الظهار إلا بأم أو جدة لأن الجدة أم ودليل هؤلاء هو أن هؤلاء محرمات بالقرابة، فأشبهن الأم. وقد جاء في آية الظهار قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ وهذا موجود في هذه المسألة، فقيست عليها. وقالوا: إن تعليق الحكم بالأم لا يمنع ثبوت الحكم في غيرها إذا كانت مثلها 2 أن يشبه الرجل زوجته بظهر من تحرم عليه على التأبيد سوى الأقارب وذلك مثل الأمهات بالرضاعة والأخوات من الرضاعة وحلائل الآباء والأبناء وأمهات النساء والربائب اللائي دخل لهن. وفي هذه المسألة نفس الخلاف في المسألة المذكورة قبلها. وسبب الخلاف هو معارضة المعنى للظاهر من وذلك أن معنى التحريم تستوي فيه الأم وغيرها من المحرمات وأما الظاهر من الشرع
النص
-
(1) المغني: ج 8 ص 556 المجموع: ج 16 ص 344
454
(2) المغني: ج 8 ص 556