Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٥٧مسألة - 46 - حكم المظاهر إذا وطيء قبل أن يأتي بالكفارة، ماذا عليه؟ اختلف أهل العلم في هذه المسألة:
فروي عن الإمام جابر أن المظاهر، إذا وطيء قبل الكفارة عصى ربه لمخالفته أمره، وتستقر الكفارة في ذمته، فلا تسقط بعد ذلك بموت ولا طلاق ولا غيره، وتحريم زوجته عليه باق بحاله حتى يكفر. نقل ذلك الجصاص في أحكامه (1) وابن قدامة (2)
وروي ذلك عن الحسن، والنخعي وسعيد بن المسيب ومجاهد وطاوس وابن سيرين وغيرهم وهو قول الأئمة: مالك والشافعي وأحمد. واستدلوا بحديث سلمة بن صخر حين ظاهر ثم وطيء قبل أن يكفر فأمره النبي بكفارة واحدة - رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم. وقال البعض الآخر: إن عليه كفارتين، لأن الوطء يوجب كفارة والظهار موجب للأخرى
صلى الله
روي ذلك عن قبيصة وسعيد بن جبير والزهري وقتادة وعمرو بن العاص وذهبت طائفة ثالثة إلى أن الكفارة تسقط، لأنه فات وقتها لكونها وجبت قبل
المسيس
وقال أبو حنيفة خاصة: لا تثبت الكفارة في ذمته، وإنما هي شرط للإباحة
بعد الوطء كما كانت قبله
(2)
وقال آخرون: تجب عليه ثلاث كفارات: وهو قول منسوب للحسن
والنخعي "
(3)
(1) أحكام القرآن: ج 3 ص 420 - المغني: ج 8 ص 620. -
(2) المغني: المرجع السابق.
(3) تحفة الأحوذي: ج 2 ص 221.
457