Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٥٩مسألة - 47 - هل يجب الطلاق في اللعان؟
اختلف الفقهاء في الفرقة التي تتبع اللعان، هل تقع بمجرد اللعان أم لا بد من الطلاق، أم لا بد من حكم حاكم.
حتى
(1)
فروي عن جابر بن زيد قوله: إن التلاعن لا ينقص شيئا من عصمة الزوجين يطلق الزوج. وقوله: إن اللعان لا يقع به طلاق البتة. نقله القرطبي، وابن القيم والعيني وغيرهم وهو قول عثمان البتي، ومحمد بن أبي صفرة، وطائفة من أهل البصرة. واستدلوا بما روي من أن عويمرا العجلاني طلق امرأته بعد اللعان، ولم ينكر عليه رسول الله له ذلك، فكان دليلا على أن الفرقة وقعت بين المتلاعنين بالطلاق
الله
لا بشيء آخر وجه الاستدلال أن إقرار النبي علية لعويمر بالطلاق بعد اللعان دليل على أن الزوجة بعد اللعان لا زالت محل طلاق
وقالت طائفة أخرى إلى أن الفرقة تقع بنفس عملية اللعان وبمجرد تمامها، إلا أن مالكا قال: تقع بعد فراغ الزوج من لعانه، وقال الشافعي بعد فراغ الزوجة.
واستدلوا بحديث ابن عمر قال: قال رسول الله لا للمتلاعنين:
حسابكما على الله، أحد كما كاذب لا سبيل لك عليها. قال: يا رسول الله
مالي. قال: «لا مال لك. إن كنت أصدقت عليها فيما استحللت من فرجها.
وإن كنت كذبت عليها فذلك أبعد لك منها) متفق عليه
ووجه الاستدلال بهذا الحديث قوله عليه السلام: «لا سبيل لك عليها، بعد
إتمام اللعان بينهما. فدل ذلك على أن الفرقة وقعت بمجرد لعانها
:
(1) أحكام القرآن: ج 12 ص 194 - زاد المعاد: ج 4 ص 105 - عمدة القاري: ج 21 ص 295.
459