فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٦٦

مسألة - 52 - إذا طلق الرجل امرأته وهي من ذوات الأقراء فلم تر الحيض في

عادتها، ولم تدر ما رفعه، فكم هي عدتها:

(1)

روى الإمام جابر أنها تكون في عدة أبدا حتى تحيض أو تبلغ سن الإياس. نقله ابن قدامة، والمطيعي وهو قول عطاء وطاوس والشعبي والزهري والنخعي وجملة أهل العراق وحجتهم في ذلك أن الاعتداد بالأشهر جعل بعد الإياس فلم يجز قبله، وهذه ليست بآيسة، ولأنها ترجو عود الدم فلم تعتد بالشهور كما لو تباعد حيضها

لعارض (2) وقال آخرون: تعتد سنة: تسعة أشهر منها تتربص فيها لتعلم براءة رحمها، لأن هذه المدة هي غالب مدة الحمل، فإذا لم يبن الحمل فيها علم براءة الرحم ظاهرا. فتعتد بعد ذلك عدة الآيسات ثلاثة أشهر. وهذا قول عمر بن الخطاب وبه قال مالك والشافعي في أحد قوليه (3).

وقال الشافعي في قول آخر: تتربص أربع سنين، وهي أكثر مدة الحمل ثم تعتد بثلاثة أشهر لأن هذه المدة هي التي يتيقن بها براءة الرحم فوجب اعتبارها

احتياطا.

(1) المغني: ج 9 ص -97 الشرح الكبير: ج 9 ص 112.

(2) المجموع: ج 16 ص 164

(3) أحكام القرآن للقرطبي: ج 18 ص 164.

466