فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

مسألة - 53 - عدة المرأة التي يتباعد حيضها:

اختلف الفقهاء في حكم من يطول الفصل بين حيضها كأن لا تحيض إلا في

كل سنة، أو عدة شهور مرة

فذهب جابر بن زيد في رواية أولى إلى أن التي تحيض في كل سنة مرة تعتد ثلاثة

(1)

أشهر. نقله ابن حزم وذهب قتادة وعكرمة وطاوس إلى أن التي تحيض حيضا مختلفا عدتها ثلاثة

أشهر

القول الثاني المروي عن جابر بن زيد مقتضاه، أن عدتها بالأقراء مهما تباعد الفصل بين حيضها إلا إذا بلغت سن اليأس فتعتد بثلاثة أشهر. نقله ابن حزم أيضا (2)

وروي

ذلك عن عطاء والزهري وأبي الزناد والشعبي والحسن والثوري وهو مذهب ابن حزم، وإليه ذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد. أما المالكية: فقد ذكر الفقيه ابن رشد هذه المسألة في المقدمات فقال ما محصله: إن من كانت لا تحيض إلا من سنة إلى سنة أو أكثر من ذلك فإنها تتربص سنة، فإن جاء وقت حيضها في السنة ولم تحض حلت بتمام السنة، وإن لم يأت وقت حيضها في السنة انتظرت وقت حيضها، فإن جاء ولم تحض حلت، وإن حاضت انتظرت سنة أخرى وفعلت ما فعلته في المرة السابقة. فإن جاء وقت حيضها بعد تمام السنة ولم تحض حلت وإن حاضت انتظرت الثالثة، فإن جاء وقت حيضها حلت على كل حال (3)

467

(1) المحلى: ج 10 ص 271.

(2) المحلى: ج 10

ص

270

(3) فقه سعيد ابن المسيب: ج 3 ص 396