Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨مسألة - 54 - هل تلزم المولى عنها عدة؟ اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
فقال جابر بن زيد: لا عدة للمولى عنها إذا كانت قد حاضت في مدة
الإيلاء، وهي أربعة أشهر، ثلاث حيض. نقله ابن رشد والعيني وابن حزم
وهو قول مروي عن ابن عباس، وقال به الشافعي في القديم. وحجتهم
أن
العدة إنما وضعت لبراءة الرحم، وهذه البراءة قد حصلت بالحيض الثلاث، فلا
لزوم للعدة.
وذهب جمهور العلماء إلى أن العدة تلزم. وحجتهم أن المولى عنها مطلقة،
فوجب أن تعتد كسائر المطلقات
وسبب الخلاف هو أن العدة جمعت بين العبادة والمصلحة
فمن ترجح لديه جانب المصلحة لم ير عليها عدة، ومن لحظ جانب العبادة
أوجب عليها العدة.
(1) بداية المجتهد: ج 2 ص 102 - عمدة القاري: ج 21 ص 275 المحلى: ج 10 ص 46
(2) بداية المجتهد: نفسه
468
٤٥٥ / ٧٠٠
الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.