Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٧٠وذهب ابن حزم إلى أن المطلقة والمتوفى عنها إذا لم تكن حاملا فإن عدتها من
حين يأتيها الخبر بالطلاق أو الوفاة. وتعتد الحامل المتوفى عنها من حين الموت
واحتج بالآيات التي احتج بها أصحاب المذهب الأول
ووجه الاستدلال بها:
أن الله تعالى قال في عدة غير الحوامل: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعشرا) وقال: هو يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ تلكة فروع)
ففي ذلك أمر بالتربص. ولا تعتبر المعتدة آتية بالمأمور به إلا بنية وتربص منها. وإذا لم تنو ذلك فالعدة باقية عليها .. والنية لا تتأتى إلا بعد علمها بالموت أو
الطلاق
أما عدة الحوامل فليس فيها أمر بالتربص. وإنما قال تعالى: {وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فلم يأمر هن الله تعالى بقصده والنية له. فتنتهي العدة بوضع الحمل. إلا أنه خص ذلك بالمتوفى عنها لأن طلاق الغائب عنده غير معتبر حتى يبلغ المطلقة (1)
(1) المحلى: ج 10 ص 311.
470