Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٧١مسألة - 56 - أين تعتد المتوفى عنها زوجها؟ اختلف العلماء في سكنى المعتدة عن الوفاة:
فروي عن الإمام جابر بن زيد أنه قال: لا سكنى لها، وأن لها أن تعتد حيث شاءت. نقل ذلك عنه الإمام البغوي، وابن قدامة، والقرطبي وابن حزم
والمقدسي
(1)
و نسب هذا القول إلى جماعة من الصحابة والتابعين، منهم علي، وابن عباس وجابر، وعائشة، وعطاء والحسن
واستدلوا على ذلك بما روي عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةٌ لِأَزْوَجِهِم مَّتَعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاج من الآية 240 من سورة البقرة. وقالوا: نسخ ذلك بآية الميراث، بما فرض الله لها من الربع والثمن. ونسخ أجل الحول أن جعل أربعة أشهر وعشرا رواه النسائي وأبو
داود.
وقال الشافعي: حفظت عمن أرضى به من أهل العلم، أن نفقة المتوفى عنها وكسوتها حولا منسوختان بآية الميراث. ولم أعلم مخالفا في نسخ نفقة المتوفى عنها وكسوتها سنة أو أقل من سنة. ثم قال ما معناه: إنه يحتمل أن يكون حكم السكنى حكمها لكونها مذكورة معهما، ويحتمل أنها تجب لها السكني. وقال أيضا في كتاب العدد: الاختيار لورثة الميت أن يسكنوها، لأن قول النبي عله في حديث الفُرَيْعَةِ: (امكثي في بيتك، وقد ذكرت أنه لا بيت لزوجها يدل على وجوب سكناها في بيت زوجها إن كان له بيت بالطريق الأولى (2)
-
(1) شرح السنة: ج 9 ص 303 – المغني: ج 9 ص 170 القرطبي: ج 3 ص 177 المحلى: ج 9 مسألة 2004 الشرح الكبير: ج 9 ص 152. (2) نيل الأوطار: ج 7 ص 319.
471