فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٧٣

مسألة - 57 - في عدة الحامل متى

تنتهي

؟

اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقاويل:

فقال جابر بن زيد: إذا وضعت حملها فقد انقضت عدتها. نقله العيني

(1)

وهو قول جمهور العلماء. وسواء في ذلك عدة الطلاق أو عدة الوفاة وقالوا لو

وضعت بعد ساعة من وفاة زوجها حل لها أن تتزوج ولكن لا يطؤها زوجها حتى

تطهر من نفاسها وتغتسل

واستدلوا بقوله تعالى: {وَأُوْلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ

الآية 4 من سورة الطلاق

واستدلوا أيضا بحديث سبيعة بنت الحارث لما وضعت بعد وفاة زوجها بليال، فمر بها أبو السنابل فقال: قد تصنعت للأزواج، إنها أربعة أشهر وعشر. فذكرت ذلك سبيعة لرسول الله لا فقال (كذب أبو السنابل أو ليس كما قال أبو

D

السنابل. قد حللت فتزوجي (حديث متفق على صحته.

وروي عن علي وابن عباس أنها تنتظر آخر الأجلين من وضع الحمل أو أربعة أشهر وعشرا، وهو ما عليه العمل عند إمام الإباضية أبي عبيدة رحمه الله تعالى (2)

قال ابن مسعود: أتحملون عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة؟ أنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى. فقوله: أتجعلون عليها التغليظ أراد أن الحامل قد تمتد بها مدة الحمل إلى تسعة أشهر وإلى أربع سنين ولا يحكم بانقضاء عدتها ما لم تضع. فإذا ألزمتموها هذا التغليظ فاجعلوا لها الرخصة بانقضاء عدتها إذا وضعت قبل أربعة أشهر وعشرا. وقوله: نزلت سورة النساء القصرى بعد

(1) عمدة الأحكام: ج 21 ص 304. (2) شرح الجامع الصحيح: ج 3 ص 120.

473