فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

الطولى: أراد بالقصرى سورة الطلاق وبالطولى سورة البقرة. وأراد أن قوله تعالى في سورة الطلاق {وَأَوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ نزلت

بعد قوله سبحانه وتعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ في سورة البقرة الآية 234. فحمله على النسخ

(1)

وحجة علي وابن عباس رضي الله عنهما هي محاولة الجمع بين الآيتين المتقدمتين. وذلك أن المعتدة إذا قعدت أقصى الأجلين فقد عملت بمقتضى الآيتين، وإن اعتدت بوضع الحمل فقد تركت العمل بآية عدة الوفاة، والجمع أولى من الترجيح باتفاق أهل الأصول (2)

وقال آخرون: لا تنكح النفساء ما دامت في دم نفاسها، وهو قول الحسن والشعبي والنخعي وحماد بن أبي سليمان، فإنهم اشترطوا شرطين: وضع الحمل، والطهر من دم النفاس. ولكن الأدلة المتقدمة حجة عليهم.

(1) شرح السنة: ج 9 ص 305. (2) أحكام القرآن للقرطبي: ج 3 ص 175.

474