Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٧٦مسألة - 59 - بماذا تحصل الرجعة:
اتفق العلماء على أن المطلقة طلاقا رجعيا يجوز لزوجها مراجعتها ما دامت في
العدة.
واتفقوا أيضا على أن الرجعة تحصل بالقول، كأن يقول المطلق: راجعت
زوجتي أو أمسكتها.
واختلفوا في الوطء هل تحصل به الرجعة أم لا
فذهب الإمام جابر بن زيد إلى أن الرجعة لا تحصل بالوطء فما دونه،، وأنه لا بد من التلفظ بها. نقل ذلك عنه ابن حزم والقرطبي (1) وروي عنه أيضا قوله: إذا راجع في نفسه فليس بشيء، نقله العيني (1) وهو قول أبي قلابة، والليث بن سعد، والشافعي، وأبي ثور وابن حزم وهو رواية عن أحمد، وهو ظاهر كلام الخرقي (2)
وحجتهم في ذلك أن الرجعة استباحة البضع. فهي كالنكاح لا تحصل بمجرد الوطء، وقال ابن حزم: لم يأت بأن الجماع رجعة قرآن ولا سنة ولا خلاف في أن الرجعة بالكلام رجعة. فلا يكون رجعة إلا بما صح أنه رجعة. قال تعالى: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفِ) والمعروف ما عرف به ما في نفس الممسك الراد، ولا يعرف ذلك إلا بالكلام.
وخالف قوم فقالوا إذا وطئ مطلقته الرجعية، وهي في العدة كان ذلك رجعة. وهذا مذهب سعيد بن المسيب وعطاء والشعبي والنخعي والحسن البصري والثوري والأوزاعي.
(1) المحلى: ج 10 ص 252 - أحكام القرآن: ج 3 ص 121
عمدة القاري:: ج 21 ص
313
(2) المغني: ج 8 ص 482
476