فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٧٩

مسألة - 61 - زوجة المفقود متى تطلق عليه:

أجمع العلماء على أن الغائب غيبة غير منقطعة، وهو الذي يعرف خبره، ويأتي كتابه، لا يجوز لزوجته أن تتزوج، إلا أن يتعذر الإنفاق عليها من ماله فلها أن تطلب فسخ النكاح فيفسخ.

وأجمعوا على أن زوجة الأسير لا تنكح حتى تعلم وفاته بيقين. أما الغائب

الذي لا يعلم أين هو فقد اختلف العلماء في حكم زوجته

فذهب الإمام جابر بن زيد إلى أن امرأة المفقود لا تتزوج أبدا حتى تتيقن من موته. نقله الزيلعي عن ابن أبي شيبة (1) وهو قول علي وابن مسعود وأبي قلابة والشعبي، والنخعي والحكم وابن شبرمة والثوري وداود وابن حزم. وإليه ذهب أبو حنيفة، والشافعي في الجديد وجاء في رواية أخرى عن الحنفية إلى أنه لا يفرق بينه وبين امرأته إلا إذا تم له مائة وعشرون سنة من يوم ولد.

واحتجوا بما روى المغيرة بن شعبة عن النبي عل الله أنه قال: «امرأة المفقود امرأته حتى يأتي البيان) رواه الدارقطني، وهو حديث ضعيف ومذهب الإمام مالك وأحمد أن من فقد في بلاد الإسلام في غير قتال، يبحث عنه الحاكم، فإن لم يجده أجل زوجته أربع سنين ثم اعتدت عدة الوفاة، وحلت. من فقد في بلاد الشرك والأسير فهذا لا تتزوج امرأته أبدا حتى ينتهي

أما

-

تعميره، وهو على المختار - سبعون سنة

الخطاب رضي ا الله عنه

وحجتهم: ما روي من أن رجلا فقد في عهد عمر بن فجاءت امرأته إلى عمر فذكرت ذلك له. فقال انطلقي فتربصي أربع سنين ففعلت ثم أتته، فقال أين ولي هذا الرجل؟ فقال طلقها، ففعل. فقال عمر:

(1) نصب الراية: ج 3 ص 473.

479