Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٨٥مسألة - 2 - حكم بيع الهر:
(1)
روي عن الإمام جابر بن زيد أنه كره بيع الهر. نقله صاحب المغني وغيره. وهو قول أبي هريرة من الصحابة وطاوس ومجاهد من التابعين واستدلوا بما روى الطحاوي والترمذي من حديث أبي سفيان عن جابر قال:
نهى النبي الله
عن ثمن الكلب والسنور. وقال الطحاوي: إسناده فيه
اضطراب، ثم قال: هذا حديث غريب وبما رواه مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر قال: سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور فقال: زجر النبي الله عن ذلك ورواه النسائي بلفظ نهى عن
الكلب والسنور إلا كلب صيد. وقال النسائي بعد تخريجه: هذا حديث منكر
وذهب الجمهور من العلماء إلى جواز بيعه وحل ثمنه. ونسب ذلك إلى الحسن
البصري ومحمد بن سيرين والحكم وحماد ومالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وحجتهم في ذلك: أن الحديث الذي اعتمد عليه الفريق الأول ضعيف، فهو مردود. وقالوا أيضا إن النهي محمول على التنزيه لا على التحريم لأن لفظ مسلم يشعر بتخفيف النهي، فليس على التحريم بَلْ على التنزيه. وأخيرا فإنهم قالوا إن النهي كان في ابتداء الإسلام عندما كان محكوما بنجاسته. ثم لما حكم بطهارة سوره حل ثمنه (2)
(1) المغني: ج 4 ص 303 - عمدة القاري: ج 12 ص 60 -
الشرح الكبير: ج 4 ص 9.
(2) نفس المرجع.
485