Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٨٦مسألة - 3 - حكم بيع الشيء واستثناء بعضه:
والمراد من ذلك،، أن
قطيعا ويستثني منه شاة.
النبي
يبيع
الرجل ما لا له ويستثني جزءا منه مثل أن يبيع
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة إلى مجموعتين رئيسيتين: المجموعة الأولى: ترى: ترى أن البيع لا يصح. وحجتهم في ذلك ما روي عن أنه لا نهى عن المحاقلة والمزابنة والثنيا إلا أن تعلم». رواه مسلم وابن
حبان والنسائي والترمذي وصححه. وروي هذا القول عن الإمام جابر بن زيد
نقله عن ابن حزم في كتابه المحلى (1) وهو ما ذهب إليه أيضا وأما المجموعة الثانية: فقد اتفقوا مع الفريق الأول على أن المستثنى إذا كان
(2)
معلوما صح البيع. وعلى أنه إذا كان مجهولا لم يصح ولكنهم اختلفوا في بعض
المسائل
1 بيع الحامل واستثناء ما في بطنها: فجمهور الفقهاء: مالك وأبو حنيفة
والشافعي والثوري، ذهبوا إلى أنه لا يجوز وقال أحمد وأبو ثور، وداود: ذلك جائز. وهو مروي عن ابن عمر وسبب الخلاف: هل المستثنى مبيع مع ما استثنى منه أم ليس بمبيع، وإنما هو باق على ملك البائع؟
فمن قال مبيع، قال: لا يجوز. وإنه من الثنيا المنهي عنها لما فيها من الجهل بصفته، وقلة الثقة بسلامة خروجه
ومن قال هو باق على ملك البائع، قال يجوز ذلك
2 واختلفوا في الرجل يبيع الحائط ويستثني منه عدة نخلات بعد البيع
(1) المحلى: ج 8 ص 402
و 434
(2) نيل الأوطار: ج 5 ص 160 - المغني: ج 4 ص 214
486