Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٩٣مسألة - 6 - حكم أخذ اللقطة:
يُرْوَى عن الإمام جابر بن زيد في هذه المسألة قولان:
القول الأول: أنه يكره أخذ اللقطة وأن الأفضل تركها وعدم التعرض لها. نقل ذلك عنه صاحب المغني وصاحب المجموع () والسالمي في شرحه للجامع الصحيح وقال: لعله إنما كره ذلك لما رأى من شدة ميل الناس إلى الأطماع العاجلة، فقلّ من يقصد بأخذها الحفظ لربها (1) ونسب هذا القول لابن عباس وابن عمر، والربيع بن خيثم وشريح وعطاء. وإليه ذهب الإمام أحمد بن حنبل، وهو أحد قولي الشافعي
وحجتهم
ما روي عن عبد
الله
الشخير عن أبيه قال: قال رسول الله بن
: «ضالة المؤمن حرق النار) رواه الربيع وابن ماجة. وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في الكبير بأسانيد بعض رجالها رجال الصحيح وذكره العلامة الألباني في كتابه سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم 620.
(3)
وأجيب بأن الحديث محمول على من أخذ اللقطة لنفسه لا لصاحبها ولا ليعرفها، أو أنه محمول على الضالة التي لا يخشى ضياعها، كالإبل ونحوها (2). القول الثاني: رواه عنه ابن حزم ويري وجوب أخذ اللقطة. ونسب هذا إلى ابن عباس، وأبي بن كعب. وهو قول آخر للشافعي. وهو قول من أقوال سعيد بن المسيب والحسن بن صالح
وحجتهم قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ الآية
71 من سورة التوبة
(1) المغني: ج 6 ص 319 الجامع الصحيح: ج 3 ص 333.
المجموع: ج 14 ص 503
(2) فقه سعيد بن المسيب: ج 3 ص 126
(3) المحلى: ج 8 ص 266
493