Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٤٩٦مسألة - 8 - في الربح والوضيعة بين الشريكين:
روي عن الإمام جابر بن زيد أنه قال: إن الربح بين الشريكين يكون على ما اصطلحا عليه. أما الوضيعة، أي الخسران، فيكون على رأس المال. نقل
ذلك ابن حزم
(1)
وجملة ذلك: أن أهل العلم أجمعوا على أن للعامل في شركة المضاربة أن يشترط على رب المال ثلث الربح أو نصفه أو ما يجمعان عليه بعد أن يكون ذلك معلوما، جزءا من الأجزاء، ولأن استحقاق المضارب الربح بعمله فجاز ما يتفقان عليه من قليل وكثير، كالأجرة في الإجارة وكالجزء من الثمرة في المساقاة والمزارعة أما في شركة العنان، وهي أن يشترك بدنان بماليهما، فيجوز أن يجعلا الربح على قدر المالين ويجوز أن يتساويا مع تفاضلهما في المال، وأن يتفاضلا فيه مع تساويهما في المال وبهذا قال علي بن أبي طالب وأبو حنيفة والنخعي أما الوضيعة، فإن أهل العلم اتفقوا أيضا على أن الخسران في الشركة تكون على كل واحد منهما بقدر ماله. فإن كان مالهما متساويا في القدر فالخسران بينهما نصفان وإن كان أثلاثا فالوضيعة أثلاث وفي شركة المضاربة تكون الوضيعة على المال خاصة وليس على العامل منها
شيء
(2)
(1) المحلى: ج 5 ص 126. (2) المحلى: ج 5 ص 140 و 147.
496