فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٤٩٨

مسألة - 10 - بيع الطعام إلى أجل وأخذ طعام بثمنه:

اختلف العلماء فيما إذا باع رجل طعاما إلى أجل، فأخذ بالثمن طعاما. فروي عن الإمام جابر بن زيد أنه قال: من باع طعاما لأجل فلما حل الأجل أخذ منه بالثمن الذي في ذمته طعاما قبل قبضه، إن ذلك جائز ـ نقله ابن قدامة

والمقدسي

(1)

وهو قول سعيد بن جبير وابن المنذر وأصحاب الرأي وهو مذهب الشافعية، فقد نقل صاحب المجموع جواز ذلك عن أئمته (2)

وحجتهم في ذلك أنه إنما يأخذ منه الطعام بالثمن الذي له عليه وليس بالطعام

أما إذا لم يحل الأجل فلا يجوز.

وقد رجح

هذا الرأي ابن قدامة فقال:

والذي يقوى عندي جواز ذلك إذا لم يفعله حيلة ولا قصد ذلك في ابتداء العقد كما قال علي بن الحسين فيما يروي عنه عبد الله بن زيد قال: قدمت على علي بن الحسين فقلت له إني أجد نخلي وأبيع ممن حضرني التمر إلى أجل فيقدمون بالحنطة وقد حل ذلك الأجل فيوقفونها بالسوق فأبتاع منهم وأقاصهم؟ قال: لا بأس بذلك إذا لم يكن منك على رأي. وذلك لأنه اشترى الطعام بالدراهم التي في الذمة بعد انبرام العقد الأول ولزومه فصح

وذهبت طائفة

منهم إلى عدم جواز ذلك، وهو قول مروي عن سعيد بن

المسيب وعبد الله بن عمر وطاوس. وهو مذهب الحنابلة والمالكية. وحجتهم في ذلك أن العملية ذريعة إلى بيع الطعام بالطعام نسيئة فحرم.

(1) المغني: ج 4 ص 258 - الشرح الكبير: ج 4 ص 46.

(2) المجموع: ج 9 ص 300.

498