فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٠١

مسألة - 13 - هل يجوز أخذ الأجرة على تعليم القرآن:

اختلف علماء السلف في هذه المسألة

فروي عن الإمام جابر بن زيد أنه أباح أخذ الأجرة على تعليم القرآن ما لم يشترط ــ نقل ذلك الإمام البغوي

(1)

وأجازها مالك والشافعي وأحمد وأكثر العلماء

واحتجوا بما روي عن النبي الله في حديث الرقية أنه قال: (إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله) رواه البخاري.

وخالف قوم فقالوا بعدم جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن، وعلى رأسهم الزهري، وأبو حنيفة.

واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِايَتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ الآية 41 من سورة

البقرة.

وأضافوا: إن تعليم القرآن واجب من الواجبات التي يحتاج فيها إلى نية التقرب والإخلاص، فلا يؤخذ عليها أجرة كالصلاة والصوم.

واستدلوا أيضا بما روي عن عبادة بن الصامت قال: قلت يا رسول الله: رجل أهدى إلي قوسا ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن، وليست بمال فأرمي عليها في سبيل الله؟ قال: (إن كنت تحب أن تطوق طوقا من نار فاقبلها)

أخرجه أبو داود وابن ماجة

(1) شرح السنة: ج 8 ص 268.

501