Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٠٢مسألة - 14 - الإقالة في السلم:
نقل عن بعض العلماء الإجماع على أن الإقالة في جميع ما أسلم فيه جائزة.
ولكن ابن حزم خالف فنفى الإجماع، ثم جوز الإقالة في السلم بصورة مطلقة (1)
ثم اختلفوا في الإقالة في بعض السلم.
فذهب الإمام جابر بن زيد أنه منع من أخذ بعض السلم والإقالة في بعضه نقل ذلك ابن حزم (2)
وهو قول ابن عمر وشريح والشعبي والحسن وابن سيرين وابن المسيب
والنخعي، وسعيد بن جبير.
وإليه ذهب مالك وأحمد
وحجتهم أن ذلك ذريعة إلى بيع وسلف وهذا غير جائز،، كما أنه ذريعة إلى بيع
الطعام قبل قبضه
وخالف بعض العلماء فذهبوا إلى جواز الإقالة في بعض المسلم فيه. وروي
ذلك عن ابن عباس وعطاء وعمرو بن دينار وغيرهم.
وإليه ذهب أبو حنيفة والشافعي، وأحمد في رواية أخرى
وحجتهم أن الإقالة معروف مندوب إليه. فكما أنها تجوز في الكل فهي جائزة
في البعض
(3)
(1) المغني: ج 4 ص 343 المحلى: ج 9 ص 115.
(2) المحلى: ج 9 ص 6
(3) فقه سعيد بن المسيب: ج 3 ص 83 والأشراف للبغدادي: ج 1 ص 282
502