فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٠٤

واحتجوا بحديث النبي علا الله القائل: (يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن). رواه ابن قدامة.

واحتج مالك بقول النبي عل: «لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها) رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب.

واحتج أيضا بأن حق الزوج متعلق بمالها لأن النبي عله قال: «تنكح المرأة لمالها وجمالها ودينها، والعادة جرت أن الزوج يزيد في مهرها من أجل مالها ويتبسط فيه وينتفع به، فإذا أعسر بالنفقة أنظرته فجرى في ذلك مجرى حقوق

الورثة المتعلقة بمال المريض

وأجاب الآخرون عن حجة مالك، بأن حديث عمرو بن شعيب مرسل ولا

صحة فيه.

ودفعوا قياسه المرأة على المريض بثلاثة وجوه:

الأول: أن المرض سبب يفضي إلى وصول المال إليهم بالميراث والزوجية إنما تجعله من أهل الميراث فهي أحد وصفي العلة، فلا يثبت الحكم بمجردها كما لا يثبت الحجر للمرأة على زوجها ولا لسائر الوراث بدون المرض الثاني: أن تبرع المريض موقوف، فإن بريء من مرضه صح تبرعه وهنا أبطلوه على كل حال، والفرع لا يزيد على أصله. الثالث: أن ما ذكروه منتقض بالمرأة، فإنها تنتفع بمال زوجها وتتبسط فيه عادة ولها النفقة منه وانتفاعها بماله أكثر من انتفاعه بمالها، وليس لها الحجر عليه، وعلى أن هذا المعنى ليس بموجود في الأصل ومن شرط صحة القياس وجود المعنى

المثبت للحكم في الأصل والفرع جميعا (1).

(1) المغني: ج 4 ص 519.

504