Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥١٠مسألة - 20 - في ثبوت الشفعة:
الشفعة وردت في الشرع على خلاف الأصل، إذ هي انتزاع ملك المشتري
بغير رضاه، وإجبار له على المعاوضة
ولم يختلف العلماء في مشروعيتها إلا ما ذكر عن أبي بكر الأصم من إنكارها (1).
ووجدت رواية عن الإمام جابر بن زيد تفيد عدم ثبوت الشفعة أصلا أوردها الدكتور هاشم جميل إلى جانب رأي الأصم (2)
وحجة المانعين ترجع إلى أن في الشفعة إضرارا بأرباب الأملاك فإن المشتري إذا علم أنه يؤخذ منه إذا ابتاعه لم يبتعه، ويتقاعد الشريك عن الشراء فيستضر
المالك
ويقولون من جهة أخرى إن خبر الشفعة مخالف للأصول لأن من ملك شيئا بالشراء، لا يجوز لغيره أخذه منه بدون رضاء منه ولكن هذه الحجج لا أساس لها نظرا لما ثبت عن رسول الله الله في هذا الباب، ولمخالفته لإجماع الأمة
(1) نيل الأوطار: ج 5 ص 350 - المغني: ج 5 ص 460 (2) فقه سعيد بن المسيب: ج 3 ص 98.
510
٤٩٦ / ٧٠٠
الأصل المصوَّر ١٢ م.ب.