فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٥١١

مسألة - 21 - في مسألة سباق الخيل:

الأسباق عند علماء المسلمين على ثلاثة أقسام:

الأول: سبق يعطيه الوالي أو الرجل غير الوالي من ماله متطوعا فيجعل للسابق شيئا معلوما، فمن سبق أخذه.

الثاني: سبق يخرجه أحد المتسابقين دون صاحبه، فإن سبقه صاحبه أخذه،

وإن سبق هو صاحبه أخذه

فهذان القسمان مباحان

الثالث: وهو أن يخرج كل واحد منهما شيئا مثل ما يخرجه صاحبه فأيهما

سبق أحرز سبقه وسبق صاحبه

وهذا النوع محرم بالإجماع لأنه نوع من القمار (1)

واختلفوا فيما إذا أدخل المتسابقان بينهما مسابقا ثالثا يسمونه المحلل بشرط أن لا يخرج جعلا. فإن سبق هو أخذ الجعلين معا، وإن سبق لم يغرم شيئا. وإن أحد المتراهنين أخذ جعله وجعل صاحبه

سبق

فروي عن جابر بن زيد عدم جوازه مطلقا. فقد نقل المقدسي في الشرح الكبير أن جابر بن زيد قيل له إن أصحاب رسول الله كانوا لا يرون بالدخيل

بأسا. فقال: هم أعف من ذلك (2)

وهذا هو الراجح من مذهب مالك (3)

وخالف جماعة فقالوا: إنه جائز

وهو قول جمهور العلماء، وإليه ذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل،

وسعيد بن المسيب، والزهري وغيرهم

511

147

(1) أحكام القرآن للقرطبي: ج 3 ص (2) الشرح الكبير: ج 11 ص 136.

(3) المنتقى: ج 3 ص 216.