Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٢١مسألة - 3 - متى تقبل شهادة النساء وحدهن:
روى أبو غانم الخراساني عن أبي المؤرج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد أن شهادة النساء وحدهن جائزة في الرضاع، وفي العذراء والرتقاء، والولد المنفوس هل خرج حيا، وفيما لا ينظر إليه الرجال (1)
وهذا قول معظم أهل العلم، إن الذي تقبل فيه شهادتهن منفردات خمسة أشياء: الولادة، والاستهلال والرضاع، والعيوب تحت الثياب كالرتق والقرن والبكارة والثيابة والبرص وانقضاء العدة.
وحجتهم في ذلك ما روي عن عقبة بن الحارث أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: قد أرضعت عقبة والتي تزوج. فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني فأرسل إلى آل أبي إهاب فسألهم، فقالوا: ما علمنا أرضعت صاحبتنا. فركب إلى النبي علل بالمدينة فسأله، فقال رسول صلى الله كيف وقد قيل) ففارقها ونكحت زوجًا غيره. وهذا حديث أخرجه البخاري في الشهادات وفي العلم، وفي البيوع، وفي باب تفسير الشبهات. وقالوا إنها شهادة للنساء على عورة، فقبل فيها شهادة النساء، كالولادة، وتخالف العقد فإنه ليس بعورة (2)
صحيح
وقال قوم يثبت الحكم في الرضاعة بشهادة امرأة واحدة، وتستحلف وهو قول ابن عباس، والحسن، وبه يقول أحمد وإسحاق.
وقال الحنفية: لا يقبل على الرضاع أقل من رجلين أو رجل وامرأتين وإنه
(3)
لا شهادة للنساء بانفرادهن وقال أبو حنيفة أيضا لا تقبل شهادة النساء منفردات في الاستهلال لأنه يكون
(1) المدونة: ج 2 ص 202
(2) المغني: ج 9 ص 222. (3) بدائع الصنائع: ج 5 ص 2164
521