Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٣٠مسألة - 9 - في الجمع بين الجلد والرجم على المحصن الزاني:
اختلف العلماء حول هذه المسألة
:
فقد روي عن الإمام جابر بن زيد أنه لا يرى الجمع بين الجلد والرجم قال أبو غانم الخراساني: سألت أبا المؤرج عن الرجل والمرأة يزنيان وهما محصنان، أيجلدان ثم يرجمان أو يرجمان ولا يجلدان؟ قال: أفينفيان؟ قال: لا ينفيان. قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز. وأخبرني وائل ومحبوب عن الربيع بذلك. قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن علي بن أبي طالب أنه جلد امرأة يوم الخميس ثم رجمها يوم الجمعة فقال: جلدتها بكتاب الله، ورجمتها بسنة رسول الله. قال ابن عبد العزيز قد سمعت قول من ذكرت، وعن عمد تركناه. لسنا
لأن نأخذ بهذا من قول علي فقهاءنا الذين نأخذ عنهم ونعتمد عليهم لا يأخذون بذلك ولا يقولون به. والسنة عندهم فيمن أحصن: الرجم بالحجارة ولا حدثني بذلك أبو عبيدة عن جابر بن زيد،، ولا أحسبه
حد (1) عليه ولا نفي -
رفعه إلا إلى ابن عباس
(2)
ونسب هذا القول إلى الصحابة: عمر وعثمان وعبد الله بن مسعود وبه قال النخعي والزهري والأوزاعي. وهو مذهب مالك والحنفية والشافعية وجمهور. أحمد. العلماء. وهي إحدى الروايتين عن
وقالوا: إن الجلد منسوخ بالنسبة لمن وجب عليه الرجم، لأن النبي الله رجم ماعزا والغامدية واليهوديين ولم يجلد واحدا منهم ولأنه قال لأنيس الأسلمي ه فإن اعترفت فارجمها، في حديث العسيف وهذا الحكم هو آخر الأمرين، لأن أبا هريرة قد رواه وهو متأخر الإسلام فيكون ناسخا لما سبق من الجمع بين الجلد
(1) كذا بالأصل. ولعله ولا جلد
(2) المدونة الكبرى: ج 2 ص 250.
530