Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٣٢مسألة - 10 - هل يضم التغريب إلى الجلد في حد الزاني غير المحصن؟ اتفق المسلمون على أن الزاني البكر، والزانية البكر يجلدان مائة جلدة لقوله تعالى: والزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ من الآية 2 من
سورة النور.
واختلفوا فيما إذا يضم التغريب، أو النفي، إلى الجلد أم لا فروي عن الإمام جابر بن زيد أنه قال فيمن لم يحصن: جلد مائة، ولا رجم
عليه ولا نفي. رواه عنه الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة
وهذا هو رأي علماء الإباضية الأوائل. فكانوا يرون السنة فيمن لم يحصن جلد
(1)
مائة ولا نفي عليه أما المتأخرون منهم فقد ذهبوا إلى صحة بقاء التغريب لثبوت الحديث في صحيح الربيع بن حبيب. وقد صحح ذلك القرطبي رحمه الله في تفسيره وأيده السالمي في شرحه الصحيح
(2)
وذهب إلى مثل هذا الحنفية وقالوا: إن الحد هو الجلد مائة فحسب أما التغريب، فليس من الحد، بل هو من التعزير، أي من باب السياسة الشرعية، فللإمام إن رأى مصلحة أن يغرب، تعزيرًا لا حدا (3). وهذا هو رأي الزيدية (4) واستدلوا على ذلك بما يأتي:
1 - بآية الجلد المتقدم ذكرها. وقالوا بشأنها: إن المذكور في القرآن الجلد فقط، وزيادة التغريب، زيادة على النص القرآني بخبر الواحد فلا تثبت.
(1) المدونة الكبرى: ج 2 ص 250
(2) شرح الجامع الصحيح: ج 3 ص 310.
(3) بدائع الصنائع: ج 9 ص 4163. (4) شرح الأزهار: ج 4 ص 341.
532