Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٥٩مسألة - 5 - في الوطء في الحيض، ما هو جزاؤه:
اتفق العلماء على أن وطء الحائض قبل الغسل حرام وإن انقطع الدم بدليل قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله الآية 222 من سورة البقرة، إلا ما جاء عن أبي حنيفة من أنه إذا انقطع دمها لأكثر الحيض حل وطؤها. ولكنهم اختلفوا في الذي يأتي امرأته في الحيض ماذا عليه، وهل تحرم عليه؟ فروي عن جابر بن زيد أنه قال: «لا أحللها ولا أحرمها وأحب إلى أن يفارقها». روى عنه هذا الربيع بن حبيب في مسنده
(1)
وقال بهذا أبو عبيدة مسلم، والربيع، ومحبوب، إلا أن أبا عبيدة قال: إنه متعد لحدود الله، وأحب إلى أن يفارقها ثم لا يعود إليها أبدا، وإن نكحت زوجا غيره ثم طلقها أو مات عنها لما أصاب منها. وهو قول جمهور الإباضية (2) ولم أجد أحدا من العلماء قال بمثل هذا
فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة: يستغفر الله ولا شيء عليه وقالت جماعة من أهل الحديث: إن وطيء في الدم فعليه دينار وإن وطيء في حالة الانقطاع فعليه نصف دينار لحديث رواه أبو داود عن ابن عباس عن النبي صلى الله قال: (يتصدق بدينار أو نصف دينار). وفي كتاب الترمذي عن ابن عباس عن النبي عل: (إن كان دما أحمر فدينار، وإن كان أصفر فنصف دينار)
صلى الله
وقال أبو عمرو: حجة من لم يوجب عليه كفارة غير الاستغفار والتوبة هو اضطراب هذا الحديث عن ابن عباس. وإن مثله مما لا تقوم به حجة، وإن
(1) الحديث رقم 544
(2) شرح الجامع الصحيح للسالمي ج 3 ص 137.
559