فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٧٤

وخالف آخرون فقالوا: إن الإقرار للوارث في مرض الموت لا يلزم باقي الورثة، إلا ببينة. وهو قول شريح والنخعي وأبي حنيفة، والشافعي في رواية

أخرى.

وحجتهم في ذلك: أن إقرار المريض، إيصال لماله إلى وارثه بقوله في مرض موته فلم يصح بغير رضى بقية ورثته، كهبته، ولأنه محجور عليه في حقه فلم يصح إقراره له كالصبي في حق جميع الناس، وفارق الأجنبي فإن هبته له تصح.

وذهب الإمام مالك إلى أن ذلك يصح منه ما لم يتهم. فإن اتهم بطل الإقرار

كمن له بنت وابن عم، فأقر لابنته لم يقبل إقراره. وإن أقر لابن عمه قبل. وذلك لأنه لا يتهم في أنه يزوى ابنته ويوصل المال إلى ابن عمه. وعلة منع الإقرار إنما هي التهمة، فاختص المنع بموضعها (1).

(1) المغني: ج 5 ص 344.

574