Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٥٩٦مسألة - 23 - في ولاء أم الولد:
أم الولد: هي الأمة التي علقت من سيدها بحمل ووضعته متخلقا وادعاه (1). وقد اختلف أهل العلم في أم الولد إذا ماتت بعد موت مولاها وليس لها وارث
يرثها.
فذهب عامة أهل العلم إلى أنها تعتق بعد موته. وتخرج قيمتها من رأس مال تركته مقدمة عن الديون والوصايا، ويكون ولاؤها له يرثها أقرب عصبته الذكور. وهذا قول عمر وعثمان
واستدلوا بما روي عن النبي عليه أنه قال: (أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة عن دبر منه) رواه أحمد. وبما روي عن ابن عباس قال: ذكرت أم إبراهيم عند رسول الله الله فقال (أعتقها ولدها» رواه ابن ماجة والدارقطني وإسناداهما ضعيفان ولكن ابن حزم صحح إسناد الحديث الأخير (2) وروي عن جابر بن زيد أنه قال: (أم الولد لا تعتق بموت سيدها بل يرثها ولد سيدها، وله بيعها. وهذا القول منسوب إلى علي بن أبي طالب وابن عباس نقل ذلك صاحب المغني) وصاحب الشرح الكبير وحجة هذا القول ما روي عن جابر بن عبد الله أنه قال: بعنا أمهات الأولاد
(3)
(4)
على عهد رسول الله الله وأبي بكر. فلما كان عمر رضي الله عنه نهانا فانتهينا رواه أبو داود. هذا من حيث المنقول وأما من حيث المعقول فقالوا: إنها مملوكة ولم يعتقها سيدها، ولا شيئا منها ولا قرابة بينه وبينها، فلم تعتق وقالوا: إن الأصل في هذه الحالة الرق، ولم يرد بزواله نص ولا إجماع ولا ما في معنى ذلك،
(1) نيل الأوطار: ج 6 ص 102 (2) نيل الأوطار: ج 6 ص 103.
(3) المغني: ج 7 ص 250 (4) الشرح الكبير: ج 7 ص 242
596