فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٥٩٨

مسألة - 24 - حكم من أسلم على ميراث قبل أن يقسم:

اختلف العلماء فيمن أسلم قبل تقسيم ميراث موروثه المسلم:

فقال جابر بن زيد رحمه الله: إنه يرث، وإذا أسلم قبل قسمة بعض المال ورث مما بقي. . نقله عنه ابن قدامة والمقدسي وابن القيم

(1)

وهو قول عمر وعثمان والحسن بن علي وعبد الله بن مسعود. وقال به: الحسن البصري ومكحول وقتادة وإياس بن معاوية. وقال به الإمام أحمد

وحجة هؤلاء فيما يلي:

1 - ما روي عن النبي عل الله أنه قال: (من أسلم على شيء فهو له» رواه أنه سعيد من طريقين عن عروة، وابن أبي مليكة

2 ما روي عن النبي عل الله أنه قال: «كل قسم قسم في الجاهلية فهو على

علية

ما قسم، وكل قسم أدركه الإسلام فهو على قسم الإسلام» رواه أبو داود بإسناده عن ابن عباس.

-

3

بما روي ابن عبد البر بإسناده في التمهيد عن زيد بن قتادة العنبري قال: إن إنسانا من أهله مات على غير دين الإسلام فورثته أختي دوني وكانت على دينه. ثم إن جدي أسلم وشهد مع النبي علا الله حنينا فتوفي فلبثت سنة وكان ترك ميراثا. ثم إن أختي أسلمت فخاصمتني في الميراث إلى عثمان رضي الله عنه فحدثه عبد الله بن أرقم: أن عمر قضى أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه فقضى به عثمان. قالوا: وهذه قضية اشتهرت فلم تنكر فكانت إجماعا. ومن حيث المعقول قالوا:

إن المرء لو تجدد له صيد بعد موته وقع في شبكته التي نصبها في ملكه لثبت له

(1) المغني: ج 7 ص 171 - الشرح الكبير: ج 7 ص 160 - أحكام أهل الذمة: ج 2 ص 452

598