Alsaidia_836_Original
الجزء ١ · صفحة ٧٣مسألة 13 جابر بن زيد الفقيه
يتميز الفقه في العصر الأموي بأنه كان فقها حرا. بمعنى أنه نشأ وتطور بفضل اجتهاد العلماء ومحاولاتهم الخاصة داخل الحلقات التي كانوا يمارسون فيها نشاطهم العلمي في المساجد، ولم يكن للخلفاء دخل فيه، فالدولة لم تحتضن الفقه ولم توله رعاية خاصة ولا صبغة معينة. فلما جاءت الدولة العباسية بعد ذلك تبنت بعض الفقهاء كأبي يوسف صاحب أبي حنيفة وأعطته الصلاحية لرسم الخط الفقهي للدولة بما يعينه من قضاة وما يوحي إليهم من تعليمات يوجه بها أحكام القضاء ولعل السبب في ذلك أن الخلفاء الأمويين شغلتهم الفتن الداخلية والثورات والحروب فلم يتفرغوا للمسائل العلمية. ولذلك فما إن عرفت الدولة الاستقرار، في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز حتى ظهرت العناية الكبرى
(2)
(1)
بالفقهاء والمحدثين وفي ظل هذا الإطار نشأ فقه حر، وظهر فقهاء عظام وضعوا أسس الثقافة الفقهية والمذهبية للأجيال التي أتت من بعدهم، منهم: في مدينة الرسول عليه السلام الفقهاء السبعة: سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن محمد
وخارجة بن يزيد، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وسليمان بن يسار، وعبد
عبدالله ابن عتبة وغيرهم
وكان
منهم
(3)
الله
بن
في مكة: عطاء بن أبي رباح، وطاوس بن كيسان، ومجاهد بن
جبر وعبيد بن عمير، وعمرو بن دينار، وعكرمة وغيرهم
(4)
وكان منهم في البصرة: الحسن البصري، وأبو الشعثاء جابر بن زيد، ومحمد
ابن سيرين وغيرهم
(5)
وكان منهم في الكوفة: علقمة بن قيس، والأسود بن يزيد، ومسروق
وشريح القاضي، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير وغيرهم
(6)
(1 - 5) إعلام الموقعين ج 1 ص 23 و 24 و 25 و 26.
(2) إعلام الموقعين ج 1 ص 25 و 26.
73