فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٧٥

القبر الشريف، على ساكنه أفضل الصلاة وأزكى التسليم اتصل خلاله بعلماء الحجاز وحملة السنة راويا أو مرويا عنه. (1)

وكان أيضا يلجأ إلى القياس فيما لا حكم له في كتاب أو سنة، كما يفيد استعراض فتاويه أنه حيث كان يجد شبهة في أمر، فإنه يبادر إلى وصفه بالكراهية ليرغب السائل عنه. وتدلنا الأخبار على أنه ترك ديوانا ضخما تعرض فيه لمسائل الفقه والأحكام، وهذا الديوان لم يصل إلينا، ولعل نوائب الدهر أتت عليه في ظروف لم نطلع بعد

عليها.

ولكن الشيء المؤكد، أن له رسائل متفرقة موجودة اليوم في خزائن الكتب فمنها ما هو في دار الكتب المصرية، ومنها ما هو في وزارة التراث القومي بعمان - مسقط - ومنها ما هو في المملكة المتحدة في بريطانيا. (2) وفي المكتبة البارونية في جربة ولعلها جزء أو بعض أجزاء هذا الديوان العظيم الذى أشار إليه حاجي خليفة في كتابه كشف الظنون بدون أن يذكر عنه أية تفصيلات

(3)

ولعل فتاويه المتداولة في بطون الكتب أثر من آثار ذلك الديوان العظيم. لقد كان جابر شديد الشغف في طلب العلم، وكان ملحا في السؤال على أدق أحوال

النبيء عا للتأسي والاقتداء

فقد ورد في كتاب المجموع، من كتب الشافعية، أن أبا الشعثاء جابر بن زيد كان يسأل عائشة من وراء الحجاب. وكان يسألها عن أخص أحوال النبيء عل الله

(1) مسند الحميدي ج

ص

(2) جابر بن زيد وآثارة في الدعوة ص 57

(3) نشأة الحركة الإباضية ص 181.

75