فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٧٦

حتى في جماعه. وكانت رضي الله عنها تخجل حتى ليحمر وجهها كما يقول عروة

ابن أختها، وهي تقول: سل يا ابناه

(1)

وهذه الواقعة روتها كتب الإباضية الأولى. (2)

وكانت الجابر رضي الله عنه نظرة خاصة للإسلام وتعاليمه. فقد روي عنه أنه كان يقول: (إن الله تعالى نصب الإسلام للناس وأمرهم بطلبه، والناس بين مصيب له ومخطاء، وقد قطع عذر كل جاهل بالعلماء

وقد سئل رضي الله عنه عن بدء الخلق فقال:

العرش والماء والقلم

(4)

(3)

وكان يتنزه عن اللجوء في فتاويه إلى الحيل الشرعية ويرى بطلانها

(5)

وسئل

رحمه الله تعالى عن رجل جعل ماله هديا في سبيل الله عز وجل فقال: إن الله تعالى لم يرد أن يغتصب أحد ماله، فإن كان كثيرا فليهد خمسه، وإن كان وسطا فسبعه

وإن كان قليلا فعشره

وكانت الحكمة

(6)

من هذه الفتوى هو الرفق بالناس والتوسعة عليهم، دون

إخلال بأحكام الشريعة أو مس بحق من حقوق الله وقال ضمام: سئل جابر بن زيد: أرأيت الرجل يكون وقاعا في الناس،، فأقع فيه، إنه غيبة؟ قال: لا. قيل: ومن هو الذى تحرم غيبته؟ قال: رجل خفيف الظهر من دماء المسلمين، عفيف بطنه من أموالهم، أخرس اللسان عن، فهذا الذي تحرم غيبته. وما سواه فلا حرمة له ولا غيبة فيه. قال

أعراضهم

(1) المجموع شرح المهذب ج 15 ص 507

(2) المدونة الكبرى ج 2 ص 42

(3) المدونة الكبرى ج 1 ص 5 و 17.

(4) بغية المرتاد لابن تيمية ص 47.

(5) الفتاوى الكبرى لابن تيمية ج 3 ص 109.

(6) المحلى ج 8 ص 10.

76