فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٩٦

مسألة: 10 في قوله تعالى: ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ الآية 237 من سورة

البقرة.

اختلف العلماء في المقصود من قوله تعالى (بيده) هل ينصرف الضمير إلى الزوج، أو إلى ولي المرأة.

فروي عن جابر بن زيد أن الضمير ينصرف إلى الزوج. نقل ذلك عنه ابن كثير في تفسيره (1) والخرساني في المدونة (1) وأورده ابن حزم في المحلى (1) وهو

قوله في المسألة

وروي ذلك أيضا عن علي رضي الله عنه، وشريح، وسعيد بن المسيب وجبير ابن مطعم، ومجاهد. واختاره أبو حنيفة، وهو أصح قولي الشافعي واختاره

الجصاص في الأحكام. (2)

واحتج هذا الفريق بما يلي:

1 - أن الله تعالى ذكر الصداق في هذه الآية ذكرا مجملا من الزوجين فحمل على المفسر في غيرها. وقد قال تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا من الآية 4 من سورة النساء. فأذن الله تعالى للزوج في هذه الآية أن يقبل الصداق إذا طابت نفس المرأة بتركه. وقال تعالى أيضا: ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَعَاتَيْتُمْ إِحْدَ لَهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا الآية 20 من سورة النساء. فنهى الله تعالى الزوج أن يأخذ مما آتى المرأة إن أراد طلاقها 2 أن قوله تعالى: و إلا أن يَعْفُونَ﴾ في هذه الآية: المراد به النساء أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح يعني الزوج، ومعناه ببذل جميع الصداق. يقال عفا

(1) ابن كثير ج 1 ص 511 - المحلى ج 9 ص 512 - المغني ج 8 ص 58 – المدونة ج 2 ص 69

(2) الجصاص ج 1 ص 441.

96