فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ٩٩

تشق إحدى الصلوات الأخرى على طائفة دون أخرى بحسب الأحوال والأقاليم

والفصول. (1)

بن

وقال قوم: إنها صلاة الظهر. وروي ذلك عن ابن عمر وزيد وأسامة زيد وأبي سعيد وعائشة وعروة بن الزبير. وهي رواية عن أبي حنيفة وصحبه. واستدلوا بما روي عن زيد بن ثابت أن النبي علي كان يصلي الهاجرة والناس في هاجرتهم فلم يجتمع إليه أحد فتكلم في ذلك فأنزل الله تعالى، والصلاة الوسطى» يريد الظهر. وقد روي أن لا يكون وراءه إلا الصف والصفان فقال رسول الله: لقد هممت أحرق على قوم لا يشهدون الصلاة بيوتهم، فنزلت هذه الآية

وقالوا إن صلاة الظهر تقع وسط النهار وليس في المكتوبات صلاة تقع في وسط الليل أو النهار غيرها. وإن صلاة الجمعة هي أشرف الصلوات وهي صلاة الظهر

فصرف المبالغة إليها

(2)

وقال آخرون هي صلاة العصر. روي ذلك عن جماعة من الصحابة: منهم علي وابن مسعود وأبو أيوب وابن عمر وابن عباس وأبو سعيد وأبو هريرة، ومن التابعين: الحسن البصري وإبراهيم النخعي وقتادة وغيرهم. وقال الترمذي: هو قول أكثر العلماء من الصحابة فمن بعدهم. وهو الصحيح عن أبي حنيفة والشافعي واختاره ابن حبيب المالكي

واحتجوا بعدة أحاديث منها ما روي عن علي عليه السلام أن النبي علا قال يوم الخندق: (شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ الله بيوتهم نارا، وهذا الحديث

رواه البخاري ومسلم.

99

150

(1) التحرير والتنوير ج 2 ص 468

(2) التفسير الكبير للرازي ج 6 ص