فقه الإمام جابر بن زيد يحيى بن محمد بكوش

Alsaidia_836_Original

الجزء ١ · صفحة ١٠١

مسألة: 12 في قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا اللَّهِ قَنِتِينَ﴾ الآية 238 من سورة البقرة.

اختلف الناس في معنى قوله «قانتين).

فقال جابر بن زيد: معناه: طائعين. نقل ذلك القرطبي وأبو حيان. (1) و نسب هذا القول إلى الشعبي وعطاء وسعيد بن جبير والحسن والضحاك وقال كل قنوت في القرآن فإنما يعنى به الطاعة. ورواه أبو سعيد عن النبي علل وقال مجاهد: إن معنى قانتين: خاشعين، والقنوت: طول الركوع والخشوع وغض البصر وخفض الجناح.

وقال الربيع: القنوت طول القيام. وهو قول ابن عمر، ومنه قوله عليه

السلام: (أفضل الصلاة طول القنوت) خرجه مسلم.

وروي عن ابن عباس: قانتين: داعين

وروي عن جابر بن زيد قول آخر، وهو أن القنوت المذكور في الآية هو الأمر بالسكوت عن الكلام في الصلاة وليس هو القنوت الذي يفعل في صلاة الصبح روى ذلك العيني في العمدة

(2)

وهو قول زيد بن أرقم من الصحابة ونسب إلى مجاهد والشعبي

وقال ابن حيان: والأظهر حمله على السكوت، إذ صح أنهم كانوا يتكلمون في الصلاة حتى نزلت: {وَقُومُوا اللهِ قَنِتِينَ) فأمروا بالسكوت

(1) أحكام القرآن ج 3 ص 213 - والبحر المحيط ج 2 ص 242.

(2) عمدة القاري ج 7 ص

274

101