Alsaidia_768_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥ونحن نعلم أنَّ الذين خرجوا أو الذين أخرجهم ربهم كما
قال الله - تبارك وتعالى -: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ) [الأنفال: 5] هو الذي هيّأ الأسباب فأخرج نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم والنفر المؤمنين الذين كانوا معه؛ تربية لهم وتنشئة وطلبا وتأهيلاً لهم؛ ليكونوا في مستوى إحقاق الحق وإبطال الباطل، هذا الإخراج كان فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه كبار المهاجرين، وفيه سادة الأنصار، وفيه ممن تربوا في تلك السنة، فغزوة بدر كانت في السني القليلة، فهناك ممن شارك من المهاجرين والأنصار من الشباب ومن الشيوخ ومن سادات أقوامهم في ذاك طلبًا للعير، ثُمَّ لَمَّا فاتتهم؛ كان الأمر حتما
خروجهم عليهم أن يواجهوا جيوش، قريش هؤلاء هم صفوة هذه
الدعوة، وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، هم الذين حملوا بعد ذلك مشاعل الهداية للعالمين، وهم الذين أوصلوا رسالة الهدى والنور والدين والتوحيد والعبودية لله عل في أرجاء هذه المعمورة، فتصوّروا كيف كان يمكن أن يكون الوضع أن لو قدر الله ل وكانت موازين النصر في هذه الغزوة على خلاف ما كانت عليه؟!