غزوة بدر الكبرى: شاهد على التاريخ ومحطات للتأمل كهلان بن نبهان بن عبد الرحمن الخروصي

Alsaidia_768_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١

ثم لا غنى لهم عن الأسباب المادية؛ لأن الله ان يقول لهم في نفس السورة (في سورة الأنفال) كما يقول كثير من المفسرين، وينسبون ذلك إلى ابن عباس، وطائفة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كانوا يعرفون سورة الأنفال بسورة بدر، فيقول فيها: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ [الْأَنْفَالِ: 60]، فالله لك قد أمرهم بالاستعداد بأحسن ما يستطيعون، فلم يُكَلِّفُهُمْ أن يكون استعدادهم بما يناظر عدوهم، أو بما يكافئ عتاد وعدد عدوهم، وإنما أمرهم بأن يكون استعدادهم بأحسن ما يستطيعون، ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الْأَنْقَال: 60]، وإن فعلوا هم بسائر الأسباب المادية العسكرية الحربية والعلمية، وسائر

الأن

ذلك؛ فهذا يعني

الأخذ

لأسباب التي لا بُدَّ منها في مثل هذه الأوضاع التي تلم بالمسلمين؛ حتى يتمكنوا من الخروج من حالة الضعف والتأخر والهزيمة إلى ما يؤهلهم إلى استمطار نصر الله وال ونزول رحماته عليهم.